العلامة المجلسي
234
بحار الأنوار
ما ذب عما قلت من وصمة * في أهله بل لج في الباطل وبان للمنصور صدقي كما * قد بان كذب الأنوك الجاهل ( 1 ) يبغض ذا العرش ومن يصطفى * من رسله بالنير الفاضل وينشأ الحبر الجواد الذي * فضل بالفضل على الفاضل ويعتدي بالحكم في معشر * أدوا حقوق الرسل للراسل فبين الله تزاويقه * فصار مثل الهائم الهامل ( 2 ) فقال المنصور : كف عنه ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين البادئ أظلم ، يكف عني حتى أكف عنه ، فقال المنصور لسوار : قد تكلم بكلام فيه نصفة ، كف عنه حتى لا يهجوك . ( 3 ) * ( باب 16 ) * * ( احتجاجات موسى بن جعفر عليهما السلام على أرباب الملل والخلفاء ) * * ( وبعض ما روى عنه من جوامع العلوم ) * 1 - التوحيد : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد العطار ، عن الأشعري ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، عن جاثليق من جثالقة النصارى يقال له بريهة ، قد مكث جاثليق في النصرانية سبعين سنة ، فكان يطلب الاسلام ويطلب من يحج عليه ممن يقرء كتبه ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته ، قال : وعرف بذلك حتى اشتهر في النصارى والمسلمين واليهود والمجوس حتى افتخرت به النصارى وقالت : لو لم يكن في دين النصرانية ( 4 ) إلا بريهة لاجزأنا ، وكان طالبا للحق والاسلام مع ذلك ، وكانت معه امرأة تخدمه طال
--> ( 1 ) الأنوك : الأحمق . ( 2 ) الهائم : المتحير . الهامل : الإبل التي تركت سدى ، أي مسيبة ليلا ونهارا . وفى المصدر : فصار مثل الهائم الهائل . ( 3 ) الفصول المختارة 1 : 57 59 . ( 4 ) في المصدر : لو لم يكن في الدين النصرانية .